مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
110
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
النّبيّ ( ص ) فقال : احفروا ؛ فنكب عنه سعيد بن العاص ، يعني أمير المدينة ، فاعتزل وصاح مروان في بني أميّة ولبسوا السّلاح ، فقال له حسين : يا ابن الزّرقاء ! ما لك ولهذا ، أوالٍ أنت ؟ فقال : لاتخلص إلى هذا وأنا حيّ . فصاح حسين بحلف الفضول ، فاجتمعت هاشم ، وتيم ، وزهرة ، وأسد في السّلاح ، وعقد مروان لواء وكانت بينهم مراماة . وجعل عبداللَّه ابن جعفر يلحّ على الحسين ويقول : يا ابن عمّ ! ألم تسمع إلى عهد أخيك ؟ أذكرك اللَّه أن تسفك الدّماء ، وهو يأبى . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 185 روى فايد مولى عبادل أن عبداللَّه بن عليّ أخبره وغيره ممّن مضى من أهل بيته : أنّ حسن بن عليّ أصابه بطن ، فلمّا عزيه وعرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن يدفن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت : نعم ، حبّاً وكرامة ، وكان قد بقي موضع قبر ، فقال الحسن لأخيه : إذا أنا متّ فاطلب ذلك إليها فإنّي لا أدري لعلّ ذلك كان منها حياءً فإن طابت نفسها فادفنّي في بيتها وما أظنّ القوم - يعني بني أميّة - إلّاسيمنعونك إذا أردت ذلك ، فإن فعلوا فلا تراجعهم وادفنّي في بقيع الغرقد « 1 » إلى جنب امِّي فاطمة ، فإنّ لي فيمَن فيه أسوة . الزّرندي ، درر السّمطين ، / 203 - 204 ونقل الشّيخ أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشّيخ ، في تأليفه المسمّى بكتاب - السّنّة الكبيرة - أنّ الحسين رضي الله عنه لمّا أتى بالحسن ليصلِّي عليه قال لسعيد بن العاص أمير المدينة : تقدّم ، فلولا أنّها سنّة ما قدّمت . فصلّى عليه سعيد بن العاص ودفن بالبقيع عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم . الزّرندي ، درر السّمطين ، / 204 وكان الحسن رضي اللَّه تعالى عنه قد سمّ ، سمّته امرأته مقدمة بنت الأشعث ، فمكث شهرين يرفع من تحته في اليوم كذا وكذا مرّة طست من دم ، وكان رضي اللَّه تعالى عنه يقول : سقيت السّمّ مراراً ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرّة ، وكان قد أوصى لأخيه
--> ( 1 ) - بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة ، وسمّي بذلك لأنّه كان فيه غرقد وهو ضرب من شجر العضاه وشجر الشّوك .